بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقال آخرون: يصوم مكان كل نصف صاع يومًا.
وقال آخرون: يصوم مكان كل صاع يومًا.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي قَتْلِ الصَّيْدِ خَطَأً هَلْ فِيهِ جَزَاءٌ؟ أَمْ لَا؟ فَالْجُمْهُورُ (١) عَلَى أَنَّ فِيهِ الْجَزَاءَ. وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (٢): لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ).
لا فرق عند الجمهور بين الخطأ والعمد في قتل الصيد في وجوب الجزاء، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد. قال الزهري: على المتعمد بالكتاب، وعلى المخطئ بالسُّنَّةِ.
وأدلتهم:
١ - قول جابر: "جعل رسول اللَّه ﷺ في الضبع يصيده المحرم كبشًا".
٢ - وقال ﵇: "في بيضِ النَّعام يصيبه المحرم: ثمنه"، ولم يُفرِّق.
٣ - ولأنه ضمان إتلاف فاستوى عمده وخطؤه كمال الآدمي.
والقول الثاني: لا كفارة في الخطأ. وهو قول ابن المنذر، وداود الظاهري -رحمهما اللَّه-؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾. فدليل خطابه، أنه لا جزاء على الخاطئ؛ لأن الأصل براءة ذِمَّتِه، فلا