بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في صفة اللازم له من التكفير بالإطعام والصوم إذا اختار الكفارة بأحدهما دون الهدي:
فقال بعضهم: إذا اختار التكفير بذلك فإن الواجب عليه أن يقوم المثل من النَّعَم طعامًا، ثم يصوم مكان كل مد يومًا.
وقال آخرون: بل الواجب عليه إذا أراد التكفير بالإطعام أو الصوم، أن يُقوِّم الصيد المقتول طعامًا، ثم يتصدق بالطعام إن اختار الصدقة، وإن اختار الصوم صام.
* قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَقْدِيرِ الصِّيَامِ بِالطَّعَامِ بِالْجُمْلَةِ، وَإِنْ كَانُوا اخْتَلَفُوا فِي التَّفْصِيلِ، فَقَالَ مَالِكٌ (١): يَصُومُ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَهُوَ الَّذِي يُطْعِمُ عِنْدَهُمْ كُلَّ مِسْكِينٍ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الْحِجَازِ (٢). وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ (٣): يَصُومُ لِكُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ عِنْدَهُمْ).
ثم اختلفوا أيضًا في الصوم:
فقال بعضهم: يصوم لكل مُدٍّ يومًا.