Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أحكام جزاء الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٨٠

من النعم، لا يجزيه غير ذلك ما دام للمثل واجدًا. قالوا: فإن لم يكن له واجدًا، أو لم يكن للمقتول مثل من النعم، فكفارته حينئذ إطعام مساكين.

وقال زفر: معنى ذلك: أن للقاتل صيدًا عمدًا وهو محرم الخيار بين إحدى الكفارات الثلاث، وهي الجزاء بمثله من النَّعَم، والطعام، والصوم.

قالوا: وإنما تأويل قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، فعليه أن يجزي بمِثلِهِ من النَّعَم، أو يكفر بإطعام مساكين أو بعدل الطعام من الصيام.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ أَوِ الْمِثْلُ إِذَا اخْتَارَ الْإِطْعَامَ إِنْ وَجَبَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ، فَيَشْتَرِي بِقِيمَتِهِ طَعَامًا؟ فَقَالَ مَالِكٌ (١): يُقَوَّمُ الصَّيْدُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): يُقَوَّمُ الْمِثْلُ).

اختلف القائلون بتخيير قاتل الصيد من المحرمين بين الأشياء الثلاثة