Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أحكام جزاء الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٧٩

على غيرهم، كالعالم مع العامي، والذي بلغنا قضاؤهم في الضبُعِ كبشٌ. قضى به عمر، وعلي، وجابر، وابن عباس.

وعن جابر ﵁، أن النبي ﷺ: "جعل في الضبُعِ يَصِيدُها المُحرِمُ كبشًا".

* قوله: (وَمِنْهَا هَلِ الْآيَةُ عَلَى التَّخْيِيرِ؟ أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ (١): هِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢)، يُرِيدُ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يُخَيِّرَانِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَزَاءُ. وَقَالَ زُفْرُ (٣): هِيَ عَلَى التَّرْتِيبِ).

اختلفوا في معنى قوله: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾.

فقال أبو حنيفة، ومالك: معنى ذلك أن القاتل وهو مُحرِم صيدًا عمدًا، لا يخلو من وجوب بعض هذه الأشياء الثلاثة التي ذكر اللَّه تعالى من مثل المقتول هديًا بالغ الكعبة، أو طعام مسكين كفارة لما فعل، أو عدل ذلك صيامًا؛ لأنه مخير في أي ذلك شاء فعل، وأنه بأيها كان كفَّر فقد أدى الواجب عليه، وإنما ذلك إعلام من اللَّه تعالى عباده أنَّ قاتل ذلك كما وصف لن يخرج حكمه من إحدى الخلال الثلاثة.

قالوا: فحكمه إن كان على المثل قادرًا أن يحكم عليه بمثل المقتول