Printed page ٧/ ٤٣٧٨
* قوله: (وَمِنْهَا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي اسْتِئْنَافِ الْحُكْمِ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِيمَا حَكَمَ فِيهِ السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِثْلُ حُكْمِهِمْ أَنَّ مَنْ قَتَلَ نَعَامَةً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ تَشْبِيهًا بِهَا، وَمَنْ قَتَلَ غَزَالًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَمَنْ قَتَلَ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً فَعَلَيْهِ إِنْسِيَّةٌ. فَقَالَ مَالِكٌ: يَسْتَأْنِفُ فِي كُلِّ مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِهِ (١). وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): إِن اجْتَزَأَ بِحُكْمِ الصَّحَابَةِ مِمَّا حَكَمُوا فِيهِ جَازَ).
قال أبو حنيفة ومالك: يستأنف الحكم فيه؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾.
ولكن النبي ﷺ يقول: "أصحابي كالنجوم، بأيِّهِمُ اقتَدَيتُم اهتَدَيتُمْ"، وقال: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر، وعمر".
والصحابة أقرب إلى الصواب، وأبصر بالعلم، فكان حكمهم حُجَّة