بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- ولا العوراء البيِّن عورها.
- ولا العرجاء البيِّن عرجها.
- ولا الضعيفة الهزيلة.
وإنما هذا موضع ينبغي أن يختار فيه الطيب؛ وذلك لأن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا" (١).
فالحاج يقدم هذا العمل للَّه ﷾، ويريد جزاءه، وسينال عليه أضعافًا مضاعفة من الأجر؛ فليكن ما يقدمه من الهدي مناسبًا، ليس فيه عيب ولا نقص.
فالإنسان إذا أراد أن يهدي إلى كبير من الناس؛ فإنه سيختار له أحسن ما يليق به! وهنا الحاج يقدم هذا الهدي إلى مالك السموات والأرض ﷾، المهيمن على كل شيء، فكان لا بدَّ أن يختار ما يناسب المقام، وهو بذلك أيضًا ينفذ قول رسول اللَّه ﷺ ويلتزم بما أمره به.
* قوله: (ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ طَافَ طَوَافَ الإِفَاضَةِ).
لا شك أن الحلق أفضل في هذا المقام؛ وذلك لما يلي:
- لأن الإنسان قد أدَّى عمرته.
- ولأن رسول اللَّه ﷺ: دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة واحدة؛ كما جاء في الحديث (٢).
ونحن -كما قلنا مرارًا- نحاول أن نكسب أعلى الدرجات، لتتضاعف حسناتنا وتزداد، لشدة حاجتنا لذلك.