Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في رمي الجمار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٣٧

وهذا من رحمة اللَّه ﷾ بنا.

* قوله: (وَعُمْدَةُ مَالِكٍ: أَنَّ ذَلِكَ الوَقْتَ المُتَّفَق عَلَيْهِ الَّذِي رَمَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ السُّنَّةُ، وَمَنْ خَالَفَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الحَجِّ، فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخَذَ بِهِ الجُمْهُورُ).

مراده بأثر عبد اللَّه بن عباس ﵄ هذا هو قوله: "من ترك نسكًا فعليه دم"، وفي رواية: "أنه يريق دمًا" (١). يعني: يذبح. وهو أثر موقوف على ابن عباس ﵄؛ أي: هو قول له، وأما الحديث المرفوع إلى رسول اللَّه ﷺ في ذلك فضعيف (٢).

فدليل هذه المسألة إذن هذا القول لهذا الصحابي؛ فهل نأخذ به؟

نقول: نعم، نأخذ به؛ لأننا ما وجدنا مَن خالفه من الصحابة ﵃، والصحابي لا يُقْدِم على قول مثل هذه الأقوال إلا وهو متأكد منه، فهذا القول لابن عباس ﵄ قد أخذ به العلماء، وقضوا به في كثير من مسائل الحج؛ فالذي لا يبيت بمنى عليه دم بالاستناد لهذا الأثر، وكذلك الذي يترك المبيت بالمزدلفة. . . وهكذا.

فكثيرة هي الأحكام التي جعل العلماء أصلها وقاعدتها هذا الأثر.