Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أفعال المزدلفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣١٤

يرى الحنابلة (١): أنَّ له أنْ ينصرف بعد نصف الليل، ولا دم عليه.

فنحن نعلم أن رسول اللَّه ﷺ رخص لبعض الناس في ذلك (٢)، ومن هنا أخذ بعض العلماء أنه -بعد أن يمضي نصف الليل- لا مانع من الانصراف.

لكن الأولى: أن يبقى؛ خروجًا من الخلاف.

* قوله: (وَعُمْدَةُ الجُمْهُور: مَا صَحَّ عَنْهُ: "أَنَّهُ ﷺ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ لَيْلًا؛ فَلَمْ يُشَاهِدُوا مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِهَا") (٣).

المراد من قوله: "ضعفة أهله": النساء، وابن عباس ﵄، وأم سلمة ﵂؛ فقد ذهبت، ورمت، وطافت؛ وهذا كله واضح.

ورخص رسول اللَّه ﷺ أيضًا للعباس بن عبد المطلب ﵁ (٤)، وهو كما نعلم عم رسول اللَّه ﷺ؛ وذلك لأنه كان القائم على سقاية الحجاج، وهو لا يأخذ منهم شيئًا مقابل ذلك؛ بل كانوا يرون في ذلك شرفًا عظيمًا بأن يقدموا للحجاج ذلك.

والآن نرى في وقتنا الحاضر هذا بحمد اللَّه ﷾: الدولة قد يسَّرت كل شيء للحجاج، من الخدمات التي تصل إلى الإنسان، في كل مكان، ونسأل اللَّه ﷾ أن يثيب كل من قدم عملًا للإسلام في أيِّ مكان.

* قوله: (وَعُمْدَةُ الفَرِيقِ الأَوَّلِ (٥): قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ