Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أفعال المزدلفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣١٥

المُضَرِّسٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ: "مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ"؛ يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ بِجَمْعٍ، "وَكَانَ قَدْ أَتَى قَبْلَ ذَلِكَ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ (١) " (٢)).

سبق أن قلنا: إنه ليس قصد المؤلف ﵀ بقوله: "وهو حديث متفق على صحته" أن الحديث في "الصحيحين"؛ لكن مراده أن العلماء اتفقوا على أنه حديث صحيح، وهذا يكفي.

* قوله: (وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]).

سبق أن بيَّنا أن الحاج يظل طول حجه في ذكر للَّه ﷾، فالمسلم منذ أن يلبس الإحرام -الإزار والرداء- وهو في ذكر اللَّه ﷾؛ في تهليل، وفي تسبيح، وفي تكبير، وفي قراءة للقرآن، وفي دعاء؛ فلا ينبغي للمسلم: أن ينفك عن ذلك؛ لأن الدعاء هو العبادة؛ كما جاء في الحديث (٣)، فلو أخلص العبد فيه؛ فإنه بذلك ينال أجرًا عظيمًا.

* قوله: (وَمِنْ حُجَّةِ الفَرِيقِ الأَوَّلِ: أَنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الأَخْذِ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الحَدِيثِ).

الزعم بأن المسلمين قد أجمعوا على ترك الأخذ بجميع ما في هذا الحديث - أمر غير مسلَّم؛ وذلك من وجهين:

الوجه الأول: هذا الحديث اشتمل على الوقوف بعرفة، وهو أمر