بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذا لعظيم حقه علينا، فبه هدانا اللَّه ﷾ من الضلالة، وبه فتح اللَّه قلوبًا غلفًا، وأعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وهو الذي سلك بنا طريق الرشاد، وأخذ بأيدينا إلى طريق النجاة طريق الجنة؛ والتي أعدها اللَّه ﷾ لعباده المؤمنين.
فهذه بعض الدروس المستفادة من أداء الحج، فلا ينبغي أن نفرط فيها.
نقول: فلا ينبغي بعد أن نرجع لبلادنا بعد أن وفقنا اللَّه ﷾ وهيأ لنا أداء هذا النسك أن نرجع مفتخرين مباهين؛ فيقول الواحد: أنا أديت الحج! كلا؛ بل ينبغي أن يقول بدل ذلك: الحمد للَّه الذي وفقني لأداء هذه النسك، وأن أسأل اللَّه ﷾ أن يجعلني من المقبولين، وأن يرفعني به درجات عليا عنده في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى اللَّه بقلب سليم.
* قوله: (وَأَنَّ ذَلِكَ الصِّفَةُ الَّتِي فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَاخْتَلَفُوا: هَلِ الوُقُوفُ بِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالمَبِيتُ بِهَا مَنْ سُنَنِ الحَجِّ؟ أَوْ مِنْ فُرُوضِهِ؟).
اختلف العلماء في المبيت بالمزدلفة (١):