Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الخروج إلى عرفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٩٣

إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ (١)، وَعُمْدَةُ الجُمْهُورِ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ، وَهُوَ حَدِيث مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ).

فالرسول ﷺ (٢) ما ترك جبلًا إلا وقد مرَّ به مع ما عندهم من نقصٍ في المال، ونقصٍ في الركب، وما يجدونه من عناءٍ ومشقةٍ، واللَّه ﷾ يريد بنا اليسر، ولا يريد بنا العسر، وعندما فرض علينا هذه العبادات وغيرها لم يشق علينا، وإنما ليعلم المحسن من المسيء، والمطيع من غير المطيع: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].

فلنتسابق إلى جنات عدن، فإنها منازلنا الأولى، وَفيها المُخيَّم، هذه الأمَاكن التي يُمْكن أن يَتنَافس فيها المتنافسون، ويتسابق المتسابقون، ويسارعون إلى مغفرةٍ من ربِّهم، هذه الأماكن التي ينبغي أن يقدم المسلم