Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الخروج إلى عرفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٩١

المشروع الصحيح الذي نقتدي فيه برسول اللَّه ﷺ هو من بعد الزوال إلى غروب الشمس.

* قوله: (وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ، فَيَقِفْ بَعْدَ الزَّوَالِ، أَوْ يَقِفْ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ) (١).

فلو قدر أن إنسانًا وقف بعرفة قبل الغروب بدقائق، فَهو لا يَخْلو من واحدٍ من أمرين: إما أن يعود فيقف إلى الغروب، وهذا لا شيء عليه، وإما أن يستمرَّ في خروجه متجهًا إلى المزدلفة، ويكون قَدْ ترك واجبًا، فيلزمه دمٌ (٢)، وَعَلينا أن نستنَّ بسُنَّة رسول اللَّه ﷺ، ولنقتدي بمنسكه الذي قال: "خُذُوا عنِّي مَنَاسككم" (٣)، أما أصحاب الأعذار، فَهَؤُلَاء مَعْذورون.

* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الدِّيلِيِّ).

والصَّحيح أنه: يعمر.

* قوله: (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ"، وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ) (٤).

ليس معنى أنه مُجْمعٌ عليه أنه في "الصحيحين"، بل إنه مجمع على صحته، فهو حديث صحيح؛ ولذلك أخذ به العلماء، وأجمعوا على هذا الأمر.