Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أعداده وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٤٨

والمُؤلِّف لا يقصد طوافَ القدوم الَّذي يأتيه من بلده، وإنَّما الذي يأتيه من منًى قادمًا على مكة.

* قوله: (كَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الوَاجِبَ إِنَّمَا هُوَ طَوَافٌ وَاحِدٌ. وَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ طَوَافَ الوَدَاعِ يُجْزِئُ عَنْ طَوَافِ الإِفَاضَةِ) (١).

وهَذِهِ مسألةٌ مهمةٌ؛ لأنه ربما يظنُّ البعض أن طوافَ الوداع يكفي عن طواف الإفاضة، ولا بدَّ أولًا أن نعرفَ ما هو طواف الإفاضة، وما هو طواف الوداع، فطَوافُ الإفَاضة هو ركن من أركان الحج، والرُّكن لا يَسْقط سهوًا ولا عمدًا، وأنه لا بدَّ من الإتيان به، وأنه لا يمكن أن يقوم غيره مقامه.

وطواف الإفاضة يُسمَّى طواف الزيارة، وسُمِّي طواف الإفاضة؛ لأنك تفيض من منًى إلى مكة، وسُمِّي طواف الزيارة؛ لأنك تزور مكة في هذا المقام قادمًا من منى، أما طواف الوداع الذي بَيَّن الرسول ﷺ أنه يكون