ولا شك أن ما في الآية إشارة إلى أنه تطهير البيت من النجاسة؛ سواء كانت النجاسة الحسية التي نعرفها، أو تطهير البيت -وقد طهر بحمد اللَّه- من الأصنام منذ زمن رسول اللَّه ﷺ عندما هدم الأصنام (١)، ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١].
وقَد اختلف العلماء، هل يجوز طواف المحدث أو لا (٢)؟
نَقُولُ: لا يَنْبغي للمسلم أن يطوفَ إلا وهو على طَهَارةٍ؛ سواء كان ذلك الحدث حدثًا أصغر أو أَكْبَر، والرسول ﷺ قال: "الطَّوافُ بالبيت صلاةٌ إلَّا أنَّ اللَّه أباحَ الكلام فيه" (٣)، وَاختلفَ العُلَماء في هذا الحديث وقفًا ورفعًا (٤)، ولذلك جاء اختلافهم في قضية اشتراط الطهارة من عدَمه، والرَّسُول ﷺ قَدْ قال لعائشة ﵂ لما حاضت: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألَّا تطوفي بالبيت" (٥)، وقال مثل ذلك