Printed page ٧/ ٤٢٢٤
ذلك، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: "اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الحَجَرَ وَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ وَضَعَ شفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، فَالتَفَتَ، فَإِذَا عُمَرُ يَبْكِي، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، هَاهُنَا تُسْكَبُ العَبَرَاتُ" (١) .
وهذه مواقفُ عظيمةٌ ينبغي أن يستفيد المسلم منها، وأن يَتَّعظ منها ليميل قلبه، ويَنْبغي أن يعاهدَ اللَّه ﷾ ألَّا يعود لما قد كان بَدَر منه من أخطاءٍ أو تقصيرٍ في حق اللَّه ﷾.
* قوله: (وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الدُّخُولِ إِلَيْهِ قَبَّلَ يَدَهُ).
أي: يَسْتلمه إنْ لم يستطع تقبيله، ثم يُقبِّل يديه.
* قوله: (وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ) (٢) .
رواه مالكٌ وغيره (٣) .
* قوله: (أَنَّهُ قَالَ وَهوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ حِينَ بَلَغَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ما أشار به على الأوجه (ولا يقبله)؛ لأنه لم ينقل، وخص ركن الحجر بنحو التقبيل". ولمذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٤٧٩)، حيث قال: " (ثمَّ اليماني جهة اليمن، فإذا أتى عليه)؛ أي: على الركن اليماني (استلمَه، ولَمْ يُقبِّله) ".
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٩٤٥)، عن ابن عمر، قال: استقبل رسول اللَّه ﷺ الحجر، ثم وضَع شفتيه عليه، يبكي طويلًا، ثم التفت، فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: "يا عمر، هاهنا تسكب العبرات"، وضعَّفه الأَلْبَانيُّ في "إرواء الغليل" (١١١١). ↩︎
(٢) أخرجه مالك (١/ ٣٦٧)، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال وهو يَطُوف بالبيت للركن الأسود: إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول اللَّه ﷺ قبَّلك، ما قبَّلتك، ثم قبَّله. قال مالكٌ: سَمعتً بعض أهل العلم "يستحب إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه". ↩︎
(٣) أخرجه البخاري (١٥٩٧)، عن عمر ﵁: أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، فقال: "إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يُقبِّلك ما قبَّلتك". ↩︎