Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الطواف بالبيت

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٢١

وَهنا مسألةٌ، وَهي أنَّ الذي ورد في حديث جابر وابن عمر وغيرهما من الأحاديث الصحيحة أنَّ الذي يُسْتلم إنما هو الركن الذي فيه الحجر، وكذلك الركن اليماني، أما الركنان الآخران الشمالي والغربي فلا يُسْتَلمان، وقد حصلت قضية في زمن معاوية ﵁، فإنه استلمهما وقال: "ليس من البيت شيء مهجور"، فأنكر ذلك عبد اللَّه بن عباس، وأورد قول اللَّه ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ورسول اللَّه ﷺ لم يفعل ذلك، فقال معاوية ﵁: صدقتَ (١).

وهذا هو شأن الصحابة ﵃، وشأن كل إنسانٍ يريد الوصول إلى الحق من أقرب طريقٍ، وأهدى سبيلٍ، فإنه إذا تبين له، ينزل عنده، ويسلم له ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [النور: ٥١].