بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَكَانَ المُؤْمنون يقتدون به، ولم يَرِدْ فرقٌ بين المكِّيِّ وغيره، وَهَذا حديث متفقٌ عليه (١).
* قوله: (يُرِيدُ حَتَّى يَتَّصِلَ لَهُ عَمَلُ الحَجِّ).
بمَعْنى أنه لو أَحْرَم في أول الشهر، أو في اليوم الثاني، أو في الثالث، أو حتى في السابع، لا يكون هناك اتصالٌ، فإذا أحرم في اليوم الثامن، فإنَّه يَكُون قد دَخَل في النُّسك، فيذهب إلى منًى ضحًى، فيصلي فيها الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ في اليوم الثاني، وبعد الشمس يذهب إلى عرفة.
* قوله: (وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يُهِلُّوا إِذَا رَأَوا الهِلَالَ (٢)، وَلَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ أَنَّ المَكِّيَّ لَا يُهِلُّ إِلَّا مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ إِذَا كَانَ حَاجًّا) (٣).
ومراد المؤلف أن المكِّيَّ إنَّما يُحْرم كما جاء في الحديث: "حتَّى أهل مكة من مكة" (٤)، وهُمْ بذلك سيجمعون بين الحل والحرم؛ لأنهم سيَذْهبون إلى عرفات، وعرفات خارج الحرم (٥)، أما المعتمر المكيُّ إذا