Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الإحرام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٩٣

أَنَسٍ (١) وَغَيْرِهِ (٢)، وَاسْتَحَبَّ العُلَمَاءُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ المُحْرِمِ بِالتَّلْبِيَةِ بِأَثَرِ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا) (٣).

ومُرَاد المؤلف هنا ابتداؤه بالتلبية بعد أن يدخل في النُّسُك، ومن العلماء مَنْ يرى أن الدُّخولَ في النسك ينبغي أن يكون بعد صلاة، وهذا أمرٌ ليس محلَّ خِلَافٍ عندهم إِنْ كانت هناك فريضة، لَكن هل له أن يُنْشئ صلاةً ليدخل في النُّسُك بعدها؟ لا يوجد نصٌّ صريح في هذه المسألة، لكن هل يلبي بعد الدُّخُول في النسك مباشرةً أو بعد أن يصعد على راحلتِهِ؟ هذه كلُّها أقوالٌ وَرَدتْ عن العلماء، فمنهم مَنْ ذكر أن الرسول ﷺ أهلَّ عندما استوت الراحلة كما ورد في حديث عبد اللَّه بن عمر المتفق عليه أنه سمعه عندما استوى على راحلته، ومنهم مَنْ قال: عقب فريضة، ومنهم مَنْ ذكر أنه أهلَّ لما صعد على البيداء كما في حديث جابر، وابن عباس (٤).

* قوله: (فَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ بِأَثَرِ نَافِلَةٍ (٥)؛ لِمَا رُوِيَ مِنْ مُرْسَلِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ") (٦).