واغتسل (١)، ولما نفستْ أسماء بنت عُمَيس بمحمد بن أبي بكر، أرسلت إلى رسول اللَّه ﷺ: كيف أصنع؟ فقال: "اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي (٢) بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي" (٣)، فالاغتسال مسنونٌ بقول النبي ﷺ وفعله، لكنه ليس بواجب (٤)، فلو أن إنسانًا ذهب ولم يغتسل لا يُعتبر مقصرًا، ولا إثم عليه، لكن الأَوْلَى في حقه أن يغتسلَ، ولا يشترط أن يكون الغسل من الميقات.
أمَّا أهل الظاهر، فَدليلُهُم ليس بالقويِّ، وهم يرون أيضًا أنَّ غسلَ الجُمُعة واجب (٦)، وقد مر بنا ذلك (٧)، والصَّحيح أنَّ الاغتسال للإحرام ليس بِوَاجِبٍ، وإنَّما هو سنةٌ (٨).