لم يُعِنْ عليه، ويستدل أصحاب هذا الرأي بحديث: "صيد البر حلالًا لكم ما لم تصيدوه، أو يصد لكم" (١)، فإذا صاد الصيد غير المحرم، ولم يكن المحرم قد أعان على صيده، أو أشار إليه، أو صيد لأجله؛ فإنه في هذه الحالة يجوز له أكله؛ لأنَّ الرسول ﷺ" لما أهدي له الحمار الوحشي توقف عن أخذه فلما رأى تغيُّرًا أي: تأثرًا في وجه الصحابي بيَّن له العلة وقال: إنا لم نرده عليه إلا أنني محرمٌ" (٢)؛ أي: أن العلة؛ لأننا محرمون، وفي الحديث الآخر: "أن الصحابي طلب ممن معه أن يناوله سهمًا فأعطوه فصاد فتوقفوا فسأل رسول اللَّه ﷺ فأنزل لهم في الأكل (٣).