بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
القسم الثالث: حيوانات سكت عنها الشرع، مثل: الصراصير، وهي التي نجدها في المراحيض، وتدخل بيوت الناس، والخنفسة، والجعلان، والذباب، وغيره هل له أن يقتلها أم لا؟
والجواب: أن ما كان مؤذيًا من هذا يلحق بالقسم الأول الذي له ضرر وأذى، وما لا ضرر منه فلا يجوز قتله.
هذه مقدمة لم يتكلم عنها المؤلف، وإنما تكلم فقط عن الحيوان الذي يصاد ويؤكل حكمه؟
فيه اختلاف بين العلماء:
١ - فمن العلماء من حرم الصيد على المحرم مطلقًا؛ لأن اللَّه ﷾ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال أيضًا في الآية الأُخرى، وفي نفس سورة المائدة: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].
وفي قصة أبي قتادة: "أنه أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ عندما صاد" (١).
٢ - ومن العلماء من أحل أكل الصيد مطلقًا.
٣ - ومنهم من أجازه مطلقًا لكن بشروط.
٤ - ومنهم من قال: يجوز إذا لم يصده هو، أو لم يُصدْ له، أو