بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رفع عن هذه الأمة الذي كان موضوعًا على غيرها من الأمم، قال تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَمَّامِ فَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَرَى أَنَّ عَلَى مَنْ دَخَلَهُ الْفِدْيَةَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَدَاوُدُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ).
ليس المتوهم من هذا هو تعليم دخول الحمام، بل القصد استخدام الحمام ليغتسل، إذ هناك مكان يعد للغاية وهو قضاء الحاجة، وهناك أماكن تعد فقط للاغتسال، وللوضوء، ومن هنا لا يأتي الخلاف إذ يختلف الوضع في ذكر اللَّه في هذه وفي هذه؛ فهل للإنسان أن يدخل الحمام؟
الجواب: ليس دخول الحمام محرمًا، ولا مكروهًا.
وهنا ذكر المحل وأريد الحال أي ذكر الحمام، وأراد الاغتسال. فهل يكره للإنسان أن يدخل الحمام ويغتسل؟
أكثر العلماء قالوا: لا، وبعضهم منع ذلك وكرهه:
١ - فذهب الإمام (مالك) إلى: كراهة ذلك وفيه الفدية (١)؛ لأن فيه ترفعًا وهذا ينافي الشعث المطلوب من الحاج.