٢ - وذهب (أبو ثور (٢)، والشافعي (٣)، والرواية الأُخرى للإمام أحمد (٤)) إلى أنه لا ينبغي أن يفعله؛ لكن لو فعله لا فدية فيه.
وعلى ذلك الأشياء المنظفة للبدن؛ الأَولى بالمسلم أن يجتنبها. إذ لو أخذنا بهدي رسول اللَّه ﷺ وحج كل واحد منا متمتعًا لا تحتاج إلى مثل هذه الأمور؛ لأن الإنسان سيحرم من الميقات، فإذا وصل إلى مكة كل ذلك سيقضيه في يوم، أو في ساعات قليلة سيطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، ويقصر أو يحلق، ويفعل ما يفعله المحل حتى مجامعته أهله فإذا ما جاء اليوم الثامن؛ يحرم من مكة ويخرج إلى منى فيبقى اليوم الثامن، واليوم التاسع، وفي اليوم العاشر يتحلل التحلل الأول، ثم بعد ذلك يلبس ملابسه ويصبح حلالًا، لا يبقى عليه إلا النساء فإذا طاف بالبيت تحلل من كل شيء. فاللَّه ﷾ لا يأمرنا بأمور فيها مشقة؛ إنما يأمرنا بعبادة، وأن المشقة قد رفعت، وأن اليسر مصاحب لها، وأن الحرج قد