Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في التروك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٨٤

تقول السيدة عائشة (١): "أحرمنا؛ أي: حججنا مع رسول اللَّه ﷺ فمنا من أهلَّ بحج، ومنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ ﷺ بالحج، وأن الرسول ﷺ إنما كان مقرنًا في حجه أي: أحرم بالحج والعمرة معًا (٢)؛ لكن هل بدأ بهما معًا؟ أو أنه بعد ذلك أدخل الحج على العمرة في حديث: "أتاني آتٍ من ربي" (٣)؟

تقول: إذا مرّ بنا ركب سدلنا الثوب من جهة رؤوسنا. . . أي: من جهة رؤوسنا تأخذ الغطاء فترخيه على وجهها، وإذا أبعد الأجانب عنهن رفعن الثوب. والرسول ﷺ لم يحج في هذا العام، وإنما أرسل أبا بكر ﵁ (٤)، وقد مكث ﷺ في المدينة ليقابل الوفود الذين جاؤوا من كل فج عميق من أنحاء هذه الجزيرة، بعضهم يعلن إسلامه، وبعضهم جاء ليتفقه في دين اللَّه، فقد كانوا بأمسِّ الحاجة إلى أن يبيِّن لهم الرسول ﷺ الهدى، ويرشدهم إلى طريق الخير فأرسل أبا بكر، ولأن آثار الشرك لم تزل بعدُ موجودة بمكة، وهناك من المشركين من كان لا يزال