Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في التروك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٨٢

أولها" (١)، ومع أنَّ الرسول ﷺ يقول: "لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا" (٢)؛ أي: يقترعون فيما بينهم، فخير صفوف النساء آخرها؛ لتكون بعيدة عن الرجال؛ لأنَّ المرأة جوهرة مصونة ينبغي أن تحافظ على نفسها، وأن يحافظ عليها أولياء أمورها، وليست كما يدعي أعداء الإسلام؛ بأن المرأة مهينة، وأنَّ المرأة لا تأخذ حقوقها، وأنها معدمة، فهذا جهل وعدم إدراكٍ لحقيقة الإسلام، ولما في هذه الشريعة من الفضل، وهي شريعة اللَّه الخالدة التي أنزلها الحكيم الخبير، قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٤] فلا أعدل ولا أحكم من شريعة اللَّه، واللَّه تعالى يقول: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٥٠]، ثم يقول اللَّه لنبيه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: ١٨].

* قوله: (مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَرُ بِهِ عَنْ نَظَرِ الرِّجَالِ إلَيْهَا).

البعض يرى أنَّ المرأة تضع شيئًا على جبهتها، أو من أسفل؛ ليكون بغطاء حتى لا يمس وجهها (٣)، فهذا لم يشرع ولم يرد فيه دليل عن