Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في التروك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٧٨

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعَصْفَرِ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: هُوَ طِيبٌ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ، وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ مَا خَرَّجَهُ مَالِكٌ عَنْ عَلِيٍّ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ").

الثوب المعصفر: هو الذي صبغ بالعصفر الشيء الأصفر، واختلفوا فيه:

فعند (مالك (١)، وأحمد (٢)): لا شيء عليه، واستدلوا إلى جواز ذلك: "بأنَّ أزواج رسول اللَّه ﷺ كنَّ يحرمن بذلك" كما أخرج ذلك البخاري تعليقًا في كتابه (٣)، وأخرجه غيره (٤)، ولا شكَّ أنَّ زوجات الرسول ﷺ وهن اللاتي يعشن مع رسول اللَّه ﷺ وهن أقرب الناس إليه في هذا المقام؛ كنَّ يحرمن بهذه الثياب المعصفره؛ فذلك دليلٌ على جوازه.

وذهب أبو حنيفة، والثوري (٥): إلى أنه نوع من الطيب، فمن لبسه