Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في التروك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٧٧

لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [النحل: ١٨] ويقول ﷾: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]، فكلما شكر المؤمنون نعم اللَّه ﷾؛ فإن تلكم النعم ستترى، وتزداد شيئًا فشيئًا.

كان فيما مضى لكي يحصل الإنسان على ثوب يريد أن يغير لونه إلى البياض يحتاج إلى أن يصبغه بأي نوع من أنواع الصباغ، أما الإنسان في هذا الزمان فبحمد اللَّه كل ما يريده الإنسان، وكل ما تشتهي نفسه من المآكل، ومن المشارب، ومن الملابس مما أحلها اللَّه ﷾ يجده بين يديه ميسورًا متوفرًا، فهذه نعم عظيمة، ومواهب جليلة، وكرم من اللَّه ﷾ أصبغه لعباده المؤمنين.

هذا الثوب الذي يصبغ بزعفران، لا يجوز لبسه؛ لأنَّ الثوب مصبوغ حُلي بشيء من الطيب كما في قصة صاحب الجبة التي ضمخت بالطيب كما سيأتي.

* قوله: (لِقَوْلِهِ ﵊ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "لَا تَلْبَسُوا مِنَ الثيابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ").

وذلك لوجود الطيب في الزعفران، والورس، والطيب إنما هو من محظورات الإحرام فلذلك قال الرسول ﷺ: "لا تلبسوا من الثياب شيئًا مسَّه الزعفران، أو الورس" (١)، وكذلك في قصة الأعرابي الذي وقصته دابته "نهى رسول اللَّه ﷺ عن تحنيطه بالطيب" (٢) فالطيب محظور من محظورات الإحرام لا ينبغي للمحرم.