بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (أَمَّا سُؤْرُ الكَلْبِ فَلِلْعَدَدِ المُشْتَرَطِ فِي غَسْلِهِ، وَلمُعَارَضَةِ ظَاهِرِ الكِتَابِ لَهُ).
الحنفيَّة ﵏ يَقُولُون بنَجَاسة الكلب (١)، لكنَّهم يرونَ أن العَددَ هنا لا معنى له، فليسَ مقصودًا؛ لأنَّ المعروفَ فيما يتعلق بتطهير النَّجاسات هو زوَال العين، وليس العدد.
قوله: (وَلمُعَارَضَةِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ لَهُ، إِذْ عَلَّلَ عَدَمَ نَجَاسَةِ الهِرَّةِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ).
فَمَعْنى هذا أنَّ ما ليسَ بِطَوَّافٍ، فهو نجسٌ.
قوله: (وَالكَلْبُ طَوَّافٌ، وَأَمَّا الهِرَّةُ، فَمَصِيرًا إِلَى تَرْجِيحِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى حَدِيثِ قُرَّةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَتَرْجِيحِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ).
حديث ابن عمر ﵄ هو الذي ورد في القُلَّتين، وقوله: "حَدِيثِ عُمَرَ"، ليس حديثًا، وإنما هو أثرٌ (٢).
قول: (لِمُعَارَضَةِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ لَهُ بِدَلِيلِ الخِطَابِ).
دَليلُ الخطَاب هُوَ مفهوم المخالفة، ولَه عشرة أنواعٍ (٣)، والحنفيَّة لا يأخذون به (٤).