Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤١١

التَّعبير بـ"زعَم" من قبل المؤلف وبعض الفقهاء إنما يُريدُون أنه ادَّعى أو ذهب، بمعنى: قال أو رأى، لكنَّ أبا حنيفة يرى بالنسبة للهرة الكراهة، فهو لا يسوي بينها وبين الكلب.

قوله: (وَأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الخَاصِّ أُرِيدَ بِهِ العَامُّ، فَقَالَ: الأَسْآرُ تَابِعَة لِلُحُومِ الحَيَوَانِ) (١).

ذَلكَ أنَّ الحَنفيَّة قَسَّموا أسآر الحيوانات إلى أربعة أقسامٍ، وَقد مرَّ بنا تلك الأقسام.

قوله: (وَأَمَّا بَعْضُ النَّاسِ، فَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الكَلْبَ وَالهِرَّ وَالسِّبَاعَ عَلَى ظَاهِرِ الأَحَادِيثِ الوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ).

يقصد بـ "بعض النَّاس": الآراء المتفرقة داخل المذاهب، ومنها آراء ابن القاسم (٢) الَّتي ذكَرها، وهو من تلاميذ الإمَام مَالِكٍ ﵀، ومن أصْحَاب الإمام مالك صاحب "المدونة" الذي روَاها عنه سحنون.

قوله: (وَأَمَّا بَعْضُهُمْ، فَحَكَمَ بِطَهَارَةِ سُؤْرِ الكَلْبِ وَالهِرِّ، فَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ السِّبَاعَ فَقَطْ).

فِي حَديث قرَّة إشارة إلى نجاسة الهرة، ثمَّ جاء حديث أبي قَتادَة، وهُوَ أصحُّ منه، وهو صَريحٌ عندما أصْغَى لها الإناء، فَشَربت، فَنَظرتْ إلَيه كبشة، فذكر أن الرَّسُولَ ﵊ قَالَ: "إنَّها لَيْسَتْ بنَجَسٍ، إنَّها من الطَّوَّافين عَلَيكم"، أو "الطَّوَّافات" (٣).