النَّحر، يعني الذي نَعرفه بيوم العيد، وهو اليوم العاشر؛ لأن الرسول ﷺ رَتَّب تلك الأمور؛ فلما جاء إلى منى رمى جمرة العقبة، ثم إنَّه ﷺ نحر هديه، ثم بعد ذلك ذهب وطاف بالبيت وحَلق، إذًا هناك ترتيب، لكن لو غَيَّرت أو بَدَّلت فهذا لا يُحرج؛ لأن الرسول ﷺ قال: "افعل ولا حرج" (١)، إذًا، الأفضل أن يُطاف طواف الإفاضة يوم العاشر، فلو أَجَّلته إلى اليوم الحادي عشر والثاني عشر أو الثالث عشر، أو حتى إلى ما بَعد ذلك، فجمعت بينه وبين طواف الإفاضة لكان ذلك جائزًا، إذًا الطواف يُؤخر إلى آخر الشهر، وربما يُؤخر إلى ما بعده للضرورة، يعني: نفرض -مثلًا- أنَّ امرأة ولدت في تلك الفترة، والرأي المشهور أنَّ مدة النفاس أربعون يومًا (٢)، فهذه المدة ستستغرق بقية شهر ذي الحجة وتطول أيضًا، فتأخذ جزءًا من المحرم، ففي هذه الحالة كذلك ربما يُؤخر الإنسان بعض الواجبات؛ كالحلق، ولنفرض أن إنسانًا أصيب بشجة في رأسه، أو أُصيب