Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ميقات الزمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٥٩

أمَّا قول المالكية فهو أرجح، فهم أقرب لآية: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، ثم أيضًا مما يقوي مذهب المالكية، ويُرد به على الشافعية: أن اللَّه ﷾ قال: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، ويوم الحج الأكبر هو يوم النحر، فاللَّه سَمَّاه يوم الحج الأكبر فكيف نقول: إن أيام الحج وأشهره (شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة).

وحجة الشافعية: أن الرسول ﷺ قال في الحديث الصَّحيح: "الحج عرفة" (١).

وأيضًا مما يُضعف مذهب الحنفية والحنابلة: أنه في اليوم الحادي عشر، وفي اليوم الثاني عشر رمي الجمرات، والمبيت -أيضًا- بمنى، وهذه من الواجبات، بل إن الحنفية والحنابلة يرون وجوب رمي الجمار في تلك الأيام، والحنابلة يرون وجوب المبيت -أيضًا- بمنى، إذًا بذلك يترك بعض واجبات الحج.

* قال: (وَقَالَ مَالِكٌ: "الثَّلاثَةُ الْأَشْهُرِ كُلُّهَا مَحَلٌّ لِلْحَجِّ").

للإنسان أن يُؤخر طواف الإفاضة (٢)، والأفضل للمسلم أن يَطوف يوم