Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٢٧

* قال: (لِأَنَّ هَذَا يَخُصُّ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، أَعْنِي: إِذَا شَرَعَ فِيهَا أَنْ تَتِمَّ وَلَا تُقْطَعَ).

يعني: مراد المؤلف: أن هناك فرقًا بين أن تبدأ عبادة وبين أن تتم، فقد تكون العبادة غير واجبة ويلزمك إتمامها، كما هو الحال بالنسبة للسُّنن؛ كحج التطوع إذا دخلتَ فيه، فإنه يجب عليك أن تُتمه، إذًا، الإتمام ليس دليلًا صريحًا على وجوب العمرة إنما الصريح هو الحديث الذي ذكرناه وما يُؤيده.

(وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ أَيْضًا -أَعْنِي: مَنْ قَالَ: إِنَّهَا سُنَّةٌ- بِآثَارٍ).

هذه الآثار التي سيذكرها ضعيفة.

(مِنْهَا؛ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "سَأَلَ رَجُل النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْعُمْرَةِ؛ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَلَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ" (١)).

وفي بعض الروايات: "وأن تَطَّوع خيرٌ لك" (٢)، وفي بعضها: "وأن تَطوع أفضل لك" (٣)، وهذا فيه كلام معروف، فراويان من رُواته ضعيفان.

(قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَيْسَ هُوَ حُجَّةً فِيمَا انْفَرَدَ بِه) (٤).

قال أبو عمر ابن عبد البر في كتابه "الاستذكار"، أبو عمر الإمام المالكي الجليل المعروف، صاحب كتاب "الاستذكار" و"التمهيد"، وهما في شرح "الموطأ"، أحدهما عني بالسَّند أكثر وهو "التمهيد"، والآخر