بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(وَبِآثَارٍ مَرْوِيَّةٍ، مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ أَبْيَضُ الثِّيَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ" (١)).
الشاهد: "وتَحج وتَعتمر" في هذه الرواية ورد ذِكر العُمرة، فكونها فُرضت مع الحج، مع أنه أجاب عن أركان الإسلام، وفي ذلك دليل على وجوبه.
(وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ: "لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]).
عبد الرزاق: هو عبد الرَّزاق الصَّنعاني الإمام الجليل، صاحب المُصَنِّف المَعروف.
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِاثْنَتَيْنِ حِجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، فَمَنْ قَضَاهُمَا فَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ" (٢)).
وقد تكَلَّم العلماء عن ذلك، وقالوا: إنه مرسل.
(وَرُوِيَ عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضتَان لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ" (٣).