Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٢٤

الصَّحَابَةِ وَابْنِ عُمَرَ (١) وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ: "هِيَ سُنَّةٌ" (٢).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "هِيَ تَطَوُّعٌ" (٣)).

يعني: لا بُعد بين قولي الإمامين مالك وأبي حنيفة، فقولهما مُتقارب، سواء قلنا بأنهما سنة أو تطوع، فالمراد عندهما: أنها ليست بواجبة.

(وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ (٤)، فَمَنْ أَوْجَبَهَا احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]).

وقلنا: إن الاحتجاج بهذا الدليل غير مُسَلَّم، ولكن أصلح دليل استدلوا به هو حديث عائشة ﵂ عندما سألت رسول اللَّه ﷺ: هل على النساء جِهاد؟ فقال: "عليهن جهاد لا قتال فيه: الحَج والعمرة" (٥)، وكذلك ما جاء في سياق الوجوب من الأدلة التي ذكرناها؛ كأثر الصبي بن معبد عندما جاء إلى عمر ﵁، وحديث أبي رزين، وغير ذلك من الأدلة التي وردت منها، ومنها الرواية التي ليست في "الصَّحيحين" من حديث عمر بن الخطاب ﵁ في قصة مجيء جبريل إلى الرسول ﷺ.