Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٠٤

-أيضًا- يقولون بأنه شرط: هل هو شرط وجوب، أو شرط أداء؟

قد يسأل سائل: فيقول: ما الفرق بين الاثنين؟

عندما نقول: إنَّه شرط وجوب أنه لو أن امرأة لم تَجد محرمًا أو وجدت مَحرمًا ولم يخرج معها، ثم بعد ذلك ماتت، فإنها في هذه الحالة لا يَجب عليها الحج، بمعنى: لا يقضى عنها إذا ماتت، وإذا قلنا: هو شرط أداء؛ أي: شرط لأداء هذه الفريضة، فإنها إذا لم تجد محرمًا، أو وجدت مَحرم وامتنع أن يخرج معها، ولو أعطته أجرته - ففي هذه الحالة يُؤَدَّى عنها الحج إذا ماتت من مالها، هنا الفرق بين الاثنين.

نعود إلى مسألتنا: مِن العلماء مَن قال: إنَّ سَفَر المرأة بغير مَحرم منهم من يقول: هو جائز، ومنهم من يقول: إنه غير جائز، والأئمة الأربعة قد انقسموا في هذه المسألة إلى قسمين؛ ففريق منهم يَرى أنَّه لا بدَّ أن يصحبها ذو مَحرم، وبعضهم يَرى أنه لا يَصحبها.

(يُطَاوِعُهَا عَلَى الْخُرُوجِ مَعَهَا إِلَى السَّفَرِ).

قد تجد المرأة ذا مَحرم من أب أو ابن أو أخ، أو كذلك ابن أخ أو ابن أخت أو عَم أو خال، وهؤلاء السبعة هم الذين نعرفهم بالمحارم مِن ذَوي النَّسب، ويُلحق بهم مثلهم تمامًا أيضًا: المحارم من الرضاعة؛ لأنَّ الرسول ﷺ يقول في الحديث الصَّحيح: "يَحرم من الرَّضاعة ما يَحرم من