Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٠٥

النَّسب" (١)، إذًا ما يُحرمه النسب تُحَرِّمه الرضاعة، وهناك المحرم بالمصاهرة: أبو الزوج، أو ابنه، أو زوج أُمِّها، أو زوج ابنتها، هؤلاء هم المحارم بالمصاهرة.

فلو وَجدت واحدًا مِن المَحارم بالنَّسب، أو بالسبب الذي هو الرَّضاعة، أو بالمصاهرة، ووافق أن يَخرج معها، فإنها في هذه الحالة يَلزمها الخروج على الحج إذا لم يُوجد مانع من الموانع.

* قال: (لِلْحَجِّ؟

فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْوُجُوبِ ذَلِكَ، وَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَى الْحَجِّ إِذَا وَجَدَتْ رُفْقَةً مَأْمُونَةً) (٢).

أولًا: الرسول ﷺ يقول في الأحاديث المتفق عليها: "لا يَحِلُّ لامرأة تُؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذي مَحرم" (٣).

وفي حديث ثانٍ: "لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُسافر مسيرة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو مَحرم" (٤).

وفي حديث ثالث: يقول الرسول ﷺ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "انْطَلِقْ؛ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ" (٥).

فهذا نصٌّ في المُدَّعى، وهو أن الرسول ﷺ أمر الرجل -لمَّا ذكر أن