Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٠٢

قوله: (فَمِنْهَا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ ﷺ عَنِ الحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ

مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ تَرِدُهَا الكِلَابُ وَالسِّبَاعُ، فَقَالَ: "لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا،

وَلَكُمْ مَا كَبَرَ شَرَابًا وَطَهُورًا" (١)).

ويُضعِّفهُ العلماء المختصون بهذا العلم.

قوله: (وَنَحْوَ هَذَا حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ في "مُوَطَّئِهِ").

يأخذ البعض على المؤلف أمورًا، مثل قوله: "حَدِيثُ عُمَرَ"، ومعلوم أن الاصطلاح بعد الاستقرار هو أن الحديثَ ما رُفِعَ إلى الرسول ﵊ (٢)، والأثرَ ما وُقِفَ به عن الصحابي (٣)، وعلى هذا، فذاك فليس حديثًا على المصطلح إلا أنه لا يعتبر خطأً علميًّا.

ولهَذَا، تَجد بعضَ العلماء يَتسَامحُون، ويُسَمّونه أثرًا، أي: يسمي الكلَّ أثرًا (٤)، والشَّاهد أنه أرَاد هنا الأثر الذي أشرت إليه قبل قليلٍ حين سُئِلَ صاحب الحوض عما إذا كانت السباع ترده أم لا؟ وبعد إيراد الأثر تأتي مسألة كونه صحيحًا أم لا؟ فهناك مَنْ أورده وسكت، وهناك مَنْ تكلم عنه وقال: إن فيه علتين، هُمَا الإرسال والانقطاع (٥).