Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٠١

قوله: (قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَاءِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ: "إِنْ كاَنَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ، لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا" (١)).

للعُلَمَاء في هذا الحديث كلام، والذين يقولون بأن الماء لا ينجس استندوا إلى أن الرسول ﷺ قال: "إذا بلَغ الماء قُلَّتين … "، يقولون أيضًا: إن هذه الحيوانات السباع كان من بينها الكلاب، والكلاب نجسة منصوص عليها، ولذلك نُهِيَ عن الماء لوُجُود هذه فيه، ولا يمنع أن الكلابَ كانت تبول فيه أيضًا، والآخرون يقولون: لَا، إنَّما هذا دليلٌ على أن السباع نجسة، فتكون أسآرها كذلك.

قوله: (وَأَمَّا تَعَارُضُ الآثَارِ فِي هَذَا البَابِ).

ومن الأدلة أيضًا مع هذا ما عند ابن ماجه (٢) - وإن كان الحديث ضعيفًا - أن الرسول ﷺ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تَرِدُها السباع والدواب - وفي بعض الروايات: الكلاب - فقال: "لها ما حملته بطونها، ولنا ما غبر طهور"، وقصة عمر ﵁ أيضًا لما كان معه بعض الصحابة، فمروا بحوض، فتقدم عمرو بن العاص، فسئل صاحب الحوض عما إذا كانت السباع تَرِدُهُ، فقال عمر ﵁: يا صاحب الحوض، لا تُخْبره (٣).