Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٣١

كفارة، كالنوافل، ولأنها عبادة لا يدخل المال في جُبْرانها، فلم تجب الكفارة بإفسادها، كالصلاة، ولأن وجوب الكفارة إنما يثبت بالشرع، ولم يرِدِ الشرع بإيجابها، فتبقى على الأصل.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي مُطْلَقِ النَّذْرِ بالِاعْتِكَافِ: هَلْ مِنْ شَرْطِهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢): ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ ذَلِكَ. وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: قِيَاسُهُ عَلَى نَذْرِ الصَّوْمِ الْمُطْلَقِ).

إذا نذر اعتكاف شهر، لزمه شهر بالأهلة، أو ثلاثون يومًا. وهل يلزمه التتابع؟ الجواب: على قولين:

أحدهما: لا يلزمه. وهو مذهب الشافعي؛ لأنه معنى يصح فيه التفريق، فلا يجب فيه التتابع بمطلق النذر، كالصيام.

والثاني: يلزمه التتابع. وهو قول أبي حنيفة ومالك.

وإن قال: للَّه عليَّ أن أعتكف أيام هذا الشهر، أو ليالي هذا الشهر، لزمه ما نذَر، ولم يدخل فيه غيره. وكذلك إن قال: شهرًا في النهار، أو في الليل.

* قوله: (وَأَمَّا مَوَانِعُ الِاعْتِكَافِ: فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا مَا عَدَا الْأَفْعَالَ