Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الصوم المفروض وهو الكلام في الفطر وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٣٦

لقد أحسن المؤلف بقوله: (وفيه ضعف) فلا شكَّ أنَّ هذه الرواية في المذهب ضعيفة (١).

* قوله: (رفع القلم عن ثلاثة)، يعني: لا يسجل عليهم الإثم، لكنهم يختلفون، فثمَّ فرق بين إنسان نام عن العبادة متعمدًا وبين إنسان غلبه النوم، فالذي تعمد يأثم، والذي لم يتعمد لا يأثم، لكن لو نام عن صلاة لم يجز له أن يتركها حتى يفرغ.

جاء في الحديث: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها، فإنه لا كفارة لها إلا ذلك" (٢)، وجاء في الحديث الآخر: "ليس التفريط في النوم، إنما التفريط أن تؤخِّر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى" (٣)، أو "حتى يخرج وقتها" (٤)، يعني: ليس التفريط في النوم، لأنَّ له سلطانًا، لا تستطيع دفعه، لكن التفريط أن تتساهل في الصلاة في وقتها الواسع شيئًا فشيئًا - كما يحصل من بعض المسلمين هداهم اللَّه، ثم يدخل وقت الأُخرى، والوقت من شروط صحة الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]؛ أي: مفروضًا في الأوقات.

* قوله: (وَالَّذِينَ أَوْجَبُوا عَلَيْهِمَا الْقَضَاءَ اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ الْإِغْمَاءِ