Printed page ١/ ٣٨٨
أن من العلماء مَنْ يقول بكراهة سؤرها كالحنفية (١) ، وهذا القول نسب إلى علماء آخرين كابن سيرين (٢) وسعيد بن المسيب (٣) ، ومنهم مَنْ يقول بغسل سؤر الهرة مرة (٤) ، ومنهم من يقول: مرتين (٥) ، ومنهم مَنْ يقول: سبعًا (٦) .
* قول: (فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ حَيَوَانِ طَاهِر السُّؤْرِ)، وهذا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= (الهر)، ويسمى الضيون بضاد معجمة وياء ونون، والسنور والقط (وهو)، أي: سؤره (فضلة طعامه وشرابه) طاهر. (و) سؤر (ما دونه) أي: الهر في الخلقة (من طير وغيره طاهر)؛ لما روى مالك. . "أن النبي ﷺ قال في الهر: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات " … ولعَدَم إمكان التحرر منها، كحشرات الأرض كالحية، قال القاضي: فَطَهارتها من النص".
(١) يُنظر: "حاشية ابن عابدين" (رد المحتار) (١/ ٢٢٣) حيث قال: (قوله: فور أكل فأرة)، فإن مكثت ساعة ولحست فمها، فمكروه منيه، ولا ينجس عندهما. وقال محمد: "ينجس؛ لأن النجاسة لا تزول عنده إلا بالماء، وينبغي أن لا ينجس على قوله إذا غابت غيبة يجوز معها شربها من ماء كثير حلية (قوله: مغلظ)، وفي رواية عن الثاني أن سؤر ما لا يؤكل كبول ما يؤكل، والذي يظهر ترجيح الأول بحر". وانظر: "بدائع الصنائع"، للكاساني (١/ ٦٥). ↩︎
(٢) يُنظر: "الأوسط "، لابن المنذر (١/ ٤١٢) حيث قال: "وفيه قول ثالث قاله الحسن وابن سيرين، قالا: يغسل مرة". ↩︎
(٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٤١٢)، حيث قال: "فيه قول ثان، وهو أن الإناء الذي يلغ فيه الهر يغسل مرة أو مرتين، هكذا قال أبو هريرة وسعيد بن المسيب". ↩︎
(٤) وهو قول الحسن وابن سيرين، وقد تقدم. ↩︎
(٥) أخرج الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧/ ٦٧)، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "طهور الإناء إذا ولغَ فيه الهر غسل مرةً أو مرتين ". وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ١١١)، عن أبي هريرة موقوفًا: "في سؤر الهر يهراق، وبغسل الإناء مرة أو مرتين ". والحديث صححه ألأَلْبَانيُّ موقوفًا ومرفوعًا، واعتبر المرفوع من باب زيادة الثقة. يُنظر: "صحيح أبي داود - الأم" (١/ ١٢٤ - ١٢٦) (٦٥). ↩︎
(٦) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٤١٢) حيث قال: "وفيه قول رابع، وهو أن يغسل سبع مرات بمنزلة الكلب هكذا. قال طاوس: وقال عطاء: بمنزلة الكلب، وروي ذلك عن أبي هريرة". ↩︎