وقد اختلف أبو حنيفة مع الجمهور؛ لأنَّ أبا حنيفة يقول (١): إنَّ الصيام يُبنى على النية من الليل، وهذا قد بيَّت النية، إذًا صيامه صحيح، فهو قد أغمي عليه ولم يفطر، فصيامه صحيح.
ويقول الجمهور: لا، فالنية يلازمها الإمساك، وهذا في غير وعيه ولم يُفق، فصيامه غير صحيح، وقد نصَّ على ذلك الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
لكن ماذا يترتب عليه بعد ذلك؟ هل يقضي صومه عند من يقول بأنَّ المُغمى عليه لا يصح صيامه في حالة عدم صحوته؟ لا شكَّ أنَّه يلزمه القضاء.
وأمَّا المجنون: فلو نوى إنسانٌ الصيام ثم جُنَّ، فما حكم صيامه؟