أما الإنسان الذي يتعمد النوم، كما يفعله بعض من يصومون في شهر رمضان، ومن يتساهلون في هذا الأمر، فإذا قربت صلاة الفجر نام عنها، وربَّما أتبعها بصلاة الظهر والعصر، فهنا ارتكب ذنبًا آخر، وهذا النوم وإن لم يحصل استيقاظ، بل شمل جميع النهار أو بعضه، فيحتبر صيامه صحيحًا بلا خلاف.
والمغمى عليه لا يخلو من حالين:
الأُولى: إمَّا أن يمتد به إغماؤه طيلة النهار؛ يعني اليوم كاملًا.
والأُخرى: أن يفيق في بعض أجزائه.
فإنْ أفاق في جُزءٍ من النهار؛ فالصحيح أنَّ صيامه صحيح، وهذا هو قول جمهور العلماء.
وإن لم يفق في جزء منه؛ فقد صحح أبو حنيفة صيامه (١)، وخالفه الجمهور (٢).