Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الصوم المفروض وهو الكلام في الفطر وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨١٧

الكَديد بفتح الكاف من أعمال عُسفان (١)، بل جاء في روايةٍ عند البخاري التنصيص على عُسفان؛ لأنَّ الكَديد إنما هو تابعٌ له، وعنون له بقوله: (باب من أفطر في السفر ليراه الناس).

* قوله: (وكانوا يأخذون بالأَحْدَث فالأحدث. . .)، هذا من كلام الزهري (٢) ﵀، وقوله: (الأحدث) يعني: الأمر الحادث.

* قوله: (قالوا: وهذا يدل على نسخ الصوم)، هذا تعليلٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ هذا في الفطر في السفر وهذا لا يخالف فيه الجمهور، لكنَّ أدلة الجمهور نصٌّ في المدة، فالصحابة كانوا يسافرون مع النبي ﷺ فمنهم المفطر ومنهم الصائم فلا يعيب هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء.

أما الحديث الآخر: ففيه دلالةٌ على أنَّ الإنسان إذا خرج من البلد صائمًا فله أنْ يفطر في سفره، لا على أنَّ الصيام في السفر لا يجوز.

* قوله: (وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: وَهِيَ مَتَى يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ وَمَتَى يُمْسِكُ؟ فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يُفْطِرُ يَوْمَهُ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ مُسَافِرًا، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ (٣)، وَأَحْمَدُ (٤)، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُفْطِرُ يَوْمَهُ ذَلِكَ،