Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الصوم المفروض وهو الكلام في الفطر وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨١٦

واللَّه يحب أنْ تؤتى رخصُه كما يكره أن تؤتى معاصيه (١).

وأخرج مسلم (٢) وغيره (٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "غزونا مع رسول اللَّه ﷺ لست عشرة بقيت من رمضان، ومنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم".

فهذا الحديث يحكي فعلًا للصحابة ﵃ أقرَّهم عليه رسول اللَّه ﷺ، وذلك غاية في الحجة على هذا المذهب.

* قوله: (وَأَهْلُ الظَّاهِرِ (٤) يَحْتَجُّونَ لِمَذْهَبِهِمْ بِمَا ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ" (٥). وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٦).

قَالُوا: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ الصَّوْمِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ (٧): وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الظَّاهِرِ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا صَامَ أَجْزَأَهُ صَوْمُهُ).