Printed page ٧/ ٣٨١٨
وَبِهِ قَالَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ (١)، وَاسْتَحَبَّتْ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ أَوَّلَ يَوْمِهِ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ صَائِمًا وَبَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ تَشْدِيدًا مِنْ بَعْضٍ، وَكُلُّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا عَلَى مَنْ دَخَلَ مُفْطِرًا كَفَّارَةً).
انتقل المؤلف إلى مسألةٍ أُخرى مما يتعلَّق بأحكام المسافر، وهي متى يبدأ المسافر صومه ومتى يفطر؟ وهذه المسألة لها أحوالٌ:
الحالة الأولى: أنْ يكون المسافر في سفره وقد حلَّ الشهر المبارك، ففي هذه الحالة لا خلاف بين العلماء في فطره.
الحالة الثَّانية: أنْ يسافر في رمضان ليلًا، فهذا على الرأي الصحيح يفطر اليوم الذي يلي تلك الليلةَ وما بعدها.
الحالة الثالثة: أنْ يخرجَ وهو صائمٌ فهل يفطر أو لا؟ وفيه خلافٌ أشار إليه المؤلِّف.
فذهب أحمد إلى أنه يفطر ذلك اليوم، وبه قال الشعبيُّ والحسنُ (٢).
وذهب أبو حنيفةَ (٣)، ومالكٌ (٤)، والشافعيُّ (٥)، ورواية عن