Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الصوم المفروض وهو الكلام في الفطر وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٠٦

أفضل (١)، وهناك من يرى أنَّ من صام في السفر فعليه القضاء، وقد نقل عن عبد الرحمن بن عوفٍ الصحابي الجليل أحد المبشرين بالجنة أنه قال: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" (٢)، فسوَّى بينهما، ونقل عن عمر بن الخطاب (٣)، وعن عبد اللَّه بن عمر، وعن أبي هريرة، وعن عبد اللَّه بن عباس ﵃ أنَّ من صام في السفر يقضيه في الحضر (٤).

لكن هذا على خلاف ما جاء في الأحاديث الصَّحيحة عن رسول اللَّه ﷺ، فنقف عند ما صحَّ عن رسول اللَّه ﷺ، ولا نقدِّم عليه كلام غيره ولو كان قول صحابيٍّ، وأما ما جاء من خلاف الصحابة للحديث الصحيح فإنه محمولٌ على أنَّ الصحابيَّ ربما لم يبلغه الخبر عن النَّبي ﷺ أو أنَّ هذا هو ما فهمه من النَّص، إلى غير ذلك من التأويلات التي ذكرها أهل العلم.

* قوله: (وَهَلْ إِنْ كَانَ يُجْزِي الْمُسَافِرَ صَوْمُهُ الْأَفْضَلُ لَهُ الصَّوْمُ أَمِ