بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ مِثْلِ رَمَضَانَ وَنَذْرِ أَيَّامٍ مَحْدُودَةٍ وَكَذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ، وَلَا يُجْزِئُ فِي الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ).
اختلف أهلُ العلم في مسألة وقت النيَّة على ثلاثةِ أقوالٍ:
القول الأول: أنه لا يجزئ الصيام إلا بنيةٍ قبل الفجر وذلك في جميع أنواع الصوم، وبه قال مالكٌ (١) ﵀.
القول الثاني: أنه يجب تبييت النية قبل الفجر في صوم الفريضة خلافًا لصوم النفل، وبه قال الشافعيُّ، وأحمدُ (٢).
القول الثالث: أنه يجب تبييتُ النيَّة في الصوم الواجب في الذمة، دون ما تعلَّق وجوبه بوقتٍ معينٍ مثل رمضان والنافلة ونذر أيامٍ محدَّدةٍ، وبه قال أبو حنيفة.
ومراده ﵀ بالواجب في الذمة: صوم الكفارات، أو قضاء الفطر من أيام رمضان.
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ أَمَّا الْآثَارُ الْمُتَعَارِضَةُ فِي ذَلِكَ؛ فَأَحَدُهَا: مَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣) عَنْ حَفْصَةَ