Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٢٧

وهذا الإجماع إنما نقله ابن عبد البرِّ، ونقله عنه ابن حجرٍ في "فتح الباري" (١).

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الخِلَافِ: تَعَارُضُ الأَثَرِ وَالنَّظَرِ).

فقصده بـ (الأثر) الحديث، و (النظر) يعني: إمعان (٢) النظر؛ لأن اللَّه ﷾ أمرنا بالتفكر والتدبر وأن نسير في الأرض، كل هذه أُمور أمرنا اللَّه بها ﷾؛ فهذا فيه مجال للنظر، لكن ليس القصد بالنظر هنا أن تطرح الأدلة جانبًا وتمعن نظرك؛ إذ لا اجتهاد مع النص (٣)، لكنَّ القصد هنا الاحتمالات التي في الأدلة، فأنت تمعن النظر، والمشاهدة لها أثر، وأنتم ترون أن بلاد اللَّه متباعدة، فالشمس تغرب أولًا في الشرق، والشام تتجه إلى الشمال وربما أقرب إلى الغرب، ونرى أن الصيام في المدينة متأخر عن بلاد الشام.

هذا يدلنا على أن أُمور العبادة لا يتعدى فيها النصوص فيما ترد فيه النصوص.

* قوله: (أَمَّا النَّظَرُ، فَهُوَ أَنَّ البِلَادَ إِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ مَطَالِعُهَا كُلَّ الِاخْتِلَافِ، فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ).

فالأحاديث لا تتناقض، والذين يقولون: باتحاد الرؤية يرون شمول