ومنهم من يقول: إن لكل بلد رؤية، والمطالع في ذلك تختلف، ويستدلون بالحديث الذي أورده مسلمٌ في "صحيحه" (١) في قصة كُرَيبٍ عندما ذهب إلى الشام في أمر من الأُمور، ورد في بعضها: أنَّ أُمَّ الفضل أرسلته إلى الخليفة معاوية ﵁، إمام المسلمين في ذلك الوقت، وأنه دخل عليه الشهر وأدركه الصيام وهو في الشام، وأنَّ أهل الشام صاموا لمَّا رأوا الهلال ليلةَ الجمعة فصاموا يوم الجمعة، وأنه مكثَ في الشام فترةً، ثم عاد إلى المدينة في آخر الشهر فوجد الناس لا يزالون صيامًا، فالتقى بمولاه عبد اللَّه بن عباس؛ لأن كريبًا كان مولًى لعبد اللَّه بن عباس؛ فسأله هل رأيت الهلال؟ قال: نعم رأيته، وأخبره أنه رآه ليلة الجمعة، وسأله: